العلامة المجلسي

246

بحار الأنوار

برجليها في تنور من نار ، ورأيت امرأة يقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار . ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعاءها ، ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار وعليها ألف ألف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار . فقالت فاطمة عليها السلام : حبيبي وقرة عيني أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى وضع الله عليهن هذا العذاب ؟ فقال : يا بنيتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال . وأما المعلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها ، وأما المعلقة بثدييها فإنها كانت تمتنع من فراش زوجها ، وأما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ، وأما التي كانت تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس ، وأما التي شد يداها إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب ، فإنها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب ، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ، ولا تتنظف وكانت تستهين بالصلاة ، وأما العمياء الصماء الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه في عنق زوجها ، وأما التي كانت يقرض لحمها بالمقاريض فإنها كانت تعرض نفسها على الرجال ، وأما التي كانت يحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها فإنها كانت قواده ، وأما التي كانت رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار فإنها كانت نمامة كذابه ، وأما التي على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنها كانت قينة نواحة حاسدة . ثم قال صلى الله عيله وآله : ويل لامرأة أغضبت زوجها ، وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها ( 1 ) . 25 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم

--> ( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 10 .